اللغة العربية والعامية المغربية

يلعب الإعلام دورا كبير في نشر المعرفة وتثقيف المتابع، وتقديم الخبر الذي يصوغه الواقع بكل تفاعلاته، وهو رهين إذا ما وجه توجيها حسنا بإكمال رسالة البناء والإصلاح، بواسطة زرع القيم والأخلاق في النفوس، وتصحيح المفاهيم المغلوطة، وصد الحرب الفكرية والدينية الموجهة ضد أمة الإسلام.

في حين نجد الإعلام العلماني في المغرب ينتهج سياسة الترفيه التخريبية للقيم والمفاهيم، يقدم من خلالها إنتاجا وفيرا يعرف إقبالا مختلفا حسب الطابع الإغرائي للمعروض الذي غالبا ما يشبعه أصحابه بحمولات إيديولوجية.

تلك الحمولات غالبا ما تكتسي قناع الجدل الفكري المصطنع كما هو الحال بالنسبة للزوبعة التي يريد بعض العلمانيين إثارتها للتضييق على اللغة العربية، بدعوتهم إلى ترسيم العامية بدلها نظرا لكونها لغة التواصل المستعملة لدى المغاربة، وفي هذا الإطار نجد عندهم منتوجات إعلامية مختلفة تتبنى هذا الطرح، وتعطي الأولوية للعامية على اللغة العربية وإن كان الأمر في واقع العمل خلاف ذلك..

ولنلق نظرة على العامية (الدارجة) المغربية في المنابر الإعلامية:

في التلفاز وتنقسم إلى قسمين:

1- الدارجة في المسلسلات

زيادة في رفع عدد المتابعين للمسلسلات المكسيكية على شاشة التلفزة المغربية، عمد القيمون على القناة الثانية إلى دبلجة بعضها إلى الدارجة (العامية) المغربية، وذلك حسب زعمهم لتقريب المشاهد من المعروض التلفزيوني، بل غالط بعض المستغربين حينما اعتبر أن هذا الإنجاز كان رديفا للحداثة، وأن اختيار هذا المسلسل (أول مسلسل مكسيكي مدبلج بالدارجة) لدبلجته بالدارجة لم يكن اعتباطيا، بل وقع انتقاؤه بناء على وجود شبه على مستوى القيم السائدة داخل المجتمعين..

ولا شك أن الرسالة المتوخاة من دبلجة هذه المسلسلات بالدارجة (بعد توسيع دائرة المتابعين لها) هي تمرير ما تروج له هذه المسلسلات من مفاهيم علمانية حول ممارسة الجنس والخيانة الزوجية والتنافس من أجل المال وتحقيق المتع، وهو إجراء ينسجم مع الإعلان العلماني عن منظومة قيم أخلاقية جديدة يجب أن تأخذ مكانها في ممارسات المغاربة، كما يمكن اعتباره استجابة للإملاءات الفرانكفونية المحاربة للغة العربية.

2- الدارجة في الإشهار

توظف الدارجة في الإشهارات بشكل كبير حتى يحسن تقديم المراد إشهاره سواء أكان منتوجا إستهلاكيا أو إخبارا إداريا تنظيميا أو نصيحة صحية..، وهذا راجع لانتشار الأمية في صفوف المغاربة بأرقام عالية، خصوصا في الوسط البدوي..

والاستناد على هذا المعطى في الدعوة إلى ترسيم العامية كما يدعي العلمانيون والفرانكفونيون هو ضرب من المغالطة إذ إن العامية بدورها لا تفي بالخطاب هنا فالأمازيغ غير مخاطبين بها، والتواصل اللغوي يختلف عن التواصل بالكتابة الذي هو الأساس في كل الإدارات والمؤسسات..ثم ليس المشكل في استعمال الدارجة عند الاقتضاء والحاجة، ولكن الإشكال في محاربة اللغة العربية والتمكين للعامية على حسابها، وافتعال الصراع والتضاد بينهما.

في الإذاعات المسموعة

بعد تحرير المجال السمعي البصري الإعلامي في المغرب وفتح المجال للخواص لامتلاك إذاعات خاصة، أنشئت العديد من الإذاعات الخاصة في المغرب، فاعتمد عدد منها تقديم الأغاني والبرامج الشبابية لاستقطاب عدد كبير من المستمعين، غير أن الخيط الجامع بينها هو اعتماد الدارجة لغة للبث (باستثناء البعض حيث تقدم برامج ونشرات باللغة العربية)، بل يصل الحد ببعضها في برامج التتفيه الشبابية إلى توظيف الكلمات النابية والخادشة للحياء من المعجم الدارجي للشارع المغربي، كل هذا تحت اسم: استعمال لغة التواصل عند المغاربة، وما دام أن الشباب الذي تمتلئ به العديد من الشوارع المغربية له قاموسه وألفاظه الخاصة، فهو يستعملها في برامجه، التي صرنا للأسف نشاهد بعضها في القنوات المرئية الوطنية..

في الصحافة المكتوبة

إن الصحافة المكتوبة عندما تعتمد اللغة الدارجة والعامية، لا تعتمدها بغية تقريب الأفكار والمعلومات من القارئ لأنه لا يتخيل قارئ يجيد قراءة العامية بالحروف العربية بيسر وسهولة دون أن يكون أضبط وأتقن لقراءة اللغة العربية نفسها، هذا مع ضحالة مستوى اللغة الصحافية المغرقة في السطحية، لذا يبقى التساؤل حول الهدف من اعتمادها لغة للنشر قائما تجيب عنه المرجعية الفكرية والإيديولوجية لتلك الصحف وكذا مصادر تمويلها.

خصوصا إذا علمنا أن المغاربة لم يعهدوا هذه الخطوة إلا من الأجانب الخادمين للسياسة الفرانكفونية، ففي مطلع سنة 2006 قام المركز الثقافي الفرنسي بمدينة سلا بإصدار مجلة “أمل” بالدارجة -كانت توزع مجانا-. وفي نفس السنة 2006م قامت امرأة فرنسية بإصدار جريدة مجانية بالدارجة المغربية في طنجة، كما كانت تصدر جريدة للأخبار بالدارجة لم تصمد طويلا، إلى أن أتى الدور على مجلة “نيشان” الفرانكفونية التي رفعت لواء الدعوة إلى العامية في الإعلام وترسيمها في الدستور والإدارات والمؤسسات التعليمية، وهو المطلب الذي لا تلتزمه المجلة بنفسها، حيث أن نسبة الدارجة في كل المجلة لن يصل 5 في المائة، ولا يوجد أي مقال كامل ينشر بالدارجة، وقد يتساءل الواحد منا، لم هذا التناقض؟

والجواب: لأن ادعاء العلمانيين غير منطقي، فأغلب المغاربة الذين يعرفون القراءة والكتابة لن يسلم لهم القلم لخط رسائلهم ومقالاتهم بالدارجة، وهم لا يستسيغون قراءتها، وخوفا على فناء هذا السقط (نيشان) الإعلامي الهجين، وبواره في المكتبات والأكشاك، فإن القائمين على “نيشان” يتمسكون بكتابة أكثر من تسعة أعشار المجلة باللغة العربية..، لأنهم يعلمون أن ما يكتبونه باللغة العربية هو الوجه الحسن الذي يروجون به سفاسف ما يكتبونه بالعامية، فأين الانتصار للفكر والثبات على المبدأ؟

أم أن الانتصار للرفع من المداخيل هو الأهم!!

الإعلام ومرامي توظيفه للدارجة

إن الدعوة إلى ترسيم العامية والاستعاضة بها عن التواصل باللغة العربية الفصحى، هو معول من معاول هدم الهوية الدينية للمغاربة، إذ إن ضعف التمسك والفهم للغة العربية الفصحى سبيل إلى هجر فهم القرآن والسنة -الوحي الذي أراد الله له أن يكون باللغة العربية-، وهجر الفهم سبيل إلى هجر العمل، وهجر العمل بما في القرآن والسنة هو حقيقة هذا المشروع الفرانكفوني العلماني الرامي إلى تغريب المسلمين..

يقول أحد منظري السياسة الفرانكفونية ، “ميشال غيو”: “إذا كان الاشتراك في اللغة أساس كل تواصل، فإنه ينبغي جعل كل الوسائل الحديثة في خدمة هذا المجال (السمعي البصري)، لقد ألححنا دائما على هذه النقطة: على الفرانكفونية أن تحتل أكثر فأكثر الفضاء الإعلامي”..

ومن هذا الكلام نعلم أن فرنسة الإعلام الوطني هو خطوة من خطوات فرنسة القيم والمجتمع المغربي، وحتى تتمكن الفرانكفونية من قيمنا ومفاهيمنا وحياتنا بكل مناحيها، لابد أن يسبق ذلك تضييع أسس الهوية المغربية التي من أبرزها لغة القرآن والسنة، لغة الضاد، وما أقدر الإعلام على خدمة هذا المشروع التخريبي..

الخـتــام

في الختام أتقدم بمشروع لهؤلاء الملتبسي القيم والمفاهيم، فأقول:

لنفترض -والافتراض هنا واقع- أن جزءا من المغاربة يدعو إلى ترسيم الأمازيغية باعتبارها لهجات السكان الأوائل للمغرب، والجزء الثاني يدعو إلى ترسيم اللغة الفرنسية باعتبارها لغة التطور والتقدم ولغة المشروع الفرانكفوني نظرا لتبعيتنا الحتمية -حسب رأيهم- لفرنسا، والجزء الثالث يدعو إلى ترسيم الاسبانية باعتبار مناطق مغربية خضعت للاحتلال الاسباني حقبا، والجزء الرابع يدعو إلى ترسيم الحسانية باعتبارها تراثا صحراويا عريقا ودليلا على تمسكنا بوحدتنا الترابية، والجزء الخامس يدعو إلى ترسيم العامية (الدارجة) باعتبارها لغة التواصل بين جل المغاربة، وما أكثر الدعاوى..

عندها لن يكون من العقل والرشاد إلا التوحد على التمسك بلغة واحدة هي اللغة العربية الفصحى التي تمثل أساسا متينا من أسس أمتنا الدينية والوطنية، ونفخر بامتدادها التاريخي والأدبي الكبير.

غدا الخميس12غشت يحل شهر رمضان بالمغرب

أعلنت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية أن غدا الخميس (12 غشت ) هو أول أيام شهر رمضان المبارك بالمملكة.
وفي ما يلي نص البلاغ الذي أصدرته الوزارة بهذا الخصوص :
تنهي وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية إلى علم المواطنين أنها راقبت هلال شهر رمضان لعام 1431 ه ، بعد مغرب يوم الأربعاء 29 شعبان 1431 ه الموافق 11 غشت 2010 م .
فثبتت لديها رؤية الهلال ثبوتا شرعيا .
وعليه فإن فاتح شهر رمضان هو يوم غد الخميس 12 غشت 2010 م.

أهنىء قراء المدونة و متصفحيها الكرام بقدوم شهر رمضان المبارك وأتمنى لهم صوما مقبولا وذنبا مغفورا.

جذاذة بمواصفات بيداغوجيا الادماج – المستوى 6

نزولا عند رغبة من طلب جذاذة بمواصفات بيداغوجيا الإدماج أقدم له هذه الجذاذة في التربية الإسلامية وكان اختياري لهذ المادة بمناسبة شهر رمضان الكريم.

تقديم عام:

أنواع الإدماج في المقاربة بالكفايات:

تفيد مجموعة من الدراسات العلمية التي أنجزت حول الذاكرة وعلاقتها بالاحتفاظ والنسيان، أن حوالي 98% من التعلمات المكتسبة يجري نسيانها بعد أقل من أربعة أسابيع من تعلمها، لذا فكلما كانت التعلمات منظمة ومترابطة فيما بينها تيسر تخزينها في الذاكرة طويلة المدى واسترجاعها عند الحاجة.

ومن هنا ينبغي أن يكون الإدماج حاضرا في جميع مراحل التعلم و لا ينبغي أن نربطه فقط بالمرحلة النهائية من اكتساب الكفاية.

من هذا المنطلق يمكن الحديث عن ثلاثة أنواع من الإدماج:

الإدماج الجزئي:

يرتبط بأنشطة البناء والتدريب وتتيح للمتعلم ربط تعلماته السابقة بالتعلمات الجديدة، وتمكنه من تعبئة جزء من موارده المرتبطة بالكفاية الأساسية واستثمارها في وضعية مشكلة تتدرج من حيث الصعوبة والمعنى.

ويمكن لهذه الأنشطة أن تكون كذلك مناسبة لتعلم الإدماج النهائي والتدريب عليه.

الإدماج المرحلي:

يرتبط بالكفايات المرحلية على مدى المراحل الأربعة من السنة الدراسية، ونعرف أن السن الدراسية تتكون من أربعة مراحل كل مرحلة تستغرق 8 أسابيع، وتتيح للمتعلم تعبئة كل الموارد المرتبطة بالكفاية المرحلية . ويتجسد من خلال نوعين من الأنشطة:

ـ مواجهة وضعيات إدماجية.

ـ إنجاز مشاريع ملائمة لمجال الوحدة التعليمية.

الإدماج النهائي:

ويرتبط بالكفاية الأساسية المستهدفة خلال سنة دراسية ، وتتيح للمتعلم إدماج الكفايات المرحلية في وضعيات مشكلة تتيح تعبئة كل التعلمات المكتسبة خلال السنة.

الجذاذة

المكون: الآداب الإسلامية والحديث النبوي

المستوى :السادس من التعليم الابتدائي

الكفايةالأساسية:

يكون المتعلم قادرا على التصرف بالآداب الإسلامية المناسبة في وضعيات اجتماعية ترتبط بأدب الحديث والكلام الطيب، اجتناب الفضول، أدب الطعام، والشراب، طلب العلم، الرفق بالحيوان،نبذ المخمرات، نبذ الرشوة ،مستنيرا بالأحاديث النبوية.

موضوع الدرس: نبذ الرشوة

الأهداف:

ـ تعرف الرشوة ويميزها عن غيرها من التصرفات.

ـ تعرف موقف الإسلام منها.

ـ تحديد المضار الاجتماعية الناجمة عنها.

ـ تجنب المضار الاجتماعية للرشوة والإسهام في محاربتها.

المكتسبات القبلية:

إتقان العمل، تمتين الروابط الاجتماعية،المحبة والتضامن، أدب السلوك، اجتناب الظلم.

الامتدادات:

أدب السلوك، المال في الإسلام، محاربة الإسلام للمفاسد الاقتصادية، العفة والقناعة في تحصيل المال.

مراحل الدرس:

1ـ تقويم تشخيصي للمكتسبات السابقة:

شكل العمل : فردي

المدة الزمنية:…

الدعامات البيداغوجية: أحاديث نبوية، أسئلة…

الأنشطة:

1ـ أتمم بما تحفظ من كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم:

لا إيمان لمن لا…….له، ولا…………………….لمن لاعهد له.

إن الله يحب إذا عمل أحدكم …………..أ ن…………………

المسلم……………المسلم، لا………………ولا……………

2ـ أنشطة الاكتشاف والفهم:

شكل العمل: في مجموعات

المدة الزمنية:……

الدعامات البيداغوجية: وضعيات

الأنشطة:

أقدم للمتعلمين أربع وضعيات مذيلة بتعليمات.

الوضعية الأولى:

كان رجل بحاجة إلى نوافذ لإتمام بناء منزل، فدفع لنجار مبلغا من المال وطلب منه صنعها في أجل لا يتعدى أسبوعا.

الوضعية الثانية:

دفع مواطن لموظف بإحدى الإدارات العمومية مبلغا من المال ليسلمه وثيقة إدارية غير قانونية.

الوضعية الثالثة:

قام عمك المقيم بفرنسا بزيارتكم،فقدم دراجة لك كهدية.

الوضعية الرابعة:

بينما كان أحمد ذاهبا إلى المدرسة وجد في طريقه رجلا مسنا يطلب المساعدة فدفع له 5 دراهم.

التعليمات:

ـ صنف التصرفات الموصوفة في الوضعيات أعلاه داخل الجدول التالي:

صدقة

الوضعية……

رشوة

الوضعية…..

أجرة

الوضعية…..

هدية

الوضعية…..

ـ شطب بالأحمر على التصرف غير السليم علل جوابك؟

ـ استنتج من خلال الوضعيات السابقة تعريفا للرشوة؟

ـ ما موقف الإسلام من الرشوة؟ استعن بالنصوص الآتية:

تقديم السند الشرعي:

قال الله تعلى( لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل وتدلوا بها إلى الحكام لتاكلوا فريقا من أموال الناس بالإثم وأنتم تعلمون))

عن ثوبان رضي الله تعالى عنه قال(لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم الراشي والمرتشي والرائش يعني الذي يمشي بينهما)) مسند الامام أحمد

لماذا حرم الإسلام الرشوة؟

أذكر بعض مضارها الاجتماعية؟

كيف يمكنك المساهمة في محاربتها؟

تعرض و تناقش الأجوبة الاستنتاجات .

ينبغي أن تنصب جميع المناقشات والتدخلات المرتبطة بهذه المرحلة على مغازي الوضعيات، ودلالات النصوص وفهم معانيها ومضامينها العامة لاستنباط الأحكام المرتبطة بالرشوة.

أطلب من كل مجموعة استنتاج ملخص للدرس انطلاقا من الوضعيات والنصوص والأسئلة السابقة. ثم يتم في عمل جماعي مناقشة الانتاجات وكتابة ملخص موحد.

ـ يتم تعميم الاستنتاجات باستحضار نصوص أخرى مدعمة.

3ـ أنشطة التدريب:

شكل العمل: فردي أو مجموعات صغيرة

المدة الزمنية:…..

الدعامات البيداغوجية: نصوص شرعية وضعيات أسئلة

الأنشطة:

النشاط 1:

حدد بين التصرفات الآتية تلك التي تمثل رشوة. علل جوابك مذكرا ببعض المضار الاجتماعية التي يمكن أن تنجم عنها.

ـ عرض أب على مدرس مبلغا من المال ليمنح لابنه نقطة لا يستحقها.

قدم المدرس قصصا للمتفوقين من تلامذته.

تلقى قاض هدية ثمينة من متهم ليحكم لصالحه.

تسلم موظف أجر عمله نهاية الشهر.

النشاط 2:

ضع خطا تحت التصرف السليم. عزز جوابك بحديث نبوي شريف:

ـ أتجنب دفع الرشوة ولكن آخذها إذا أعطيت لي .

ـ أتجنب أخذ الرشوة ولكن أدفعها إذا طلبت مني.

ـ أتجنب دفع الرشوة أو أخذها لكن أتوسط فيها.

ـ أتجنب أخذ الرشوة أو إعطائها أو التوسط فيها.

4ـ مرحلة الإدماج:

شكل العمل: فردي أو مجموعات صغيرة

المدة الزمنية:…..

الدعامات البيداغوجية: وضعية

الوضعية:

أراد رجل بناء منزل ، فلما طلب رخصة البناء لم يحصل عليها لأن الدراسة التي قامت بها الإدارة المعنية أثبتت عدم صلاحية الأرض للبناء. علم الرجل أن والدك له علاقة صداقة مع موظف بهذه الادارة، فطلب منه التوسط له في دفع مبلغ من المال لصديقه ليسلمه رخصة البناء فقبل والدك بدعوى أن ما سيقوم به يدخل في إطار المساعدة.

كيف تسمي هذا التصرف؟

قم بتحذير والدك من الدخول في هذه العملية،مبينا له موقف الإسلام منها، وجزاء كل الأطراف المشاركة فيها، والمضار الاجتماعية التي يمكن أن تنجم عنها.

5ـ مرحلة التقويم:

شكل العمل: فردي

المدة الزمنية:…..

الدعامات البيداغوجية: وضعيات

الأنشطة:

يقترح الأستاذ وضعية جديدة شبيهة بوضعية الإدماج لتقويم مدى اكتساب المتعلمين للمفاهيم والأحكام الجديدة ومدى قدرتهم على إدماجها لحل وضعيات مشكلة.

محمد أزوض أستاذ التعليم الابتدائي

م / م المعمل نيابة الحوز
مع تحياتي للأستاذ عبد الرحمان التومي مؤطر
ورشة التعلمات الأساسية

في تكوين بثانوية الليمون بالرباط

المرجع:

((منهجية التدريس وفق المقاربة بالكفايات))

جديد الدخول المدرسي2010/2011

بلاغ صحفي

انسجاما مع التوجهات العامة للبرنامج الاستعجالي و تعزيزا للجهود المبذولة من أجل التأمين الكامل للزمن التربوي ولزمن التعلم ، وسعيا إلى توفير شروط تحقيق انطلاقة قوية للموسم التربوي 2010 – 2011 وتوجيه الجهود نحو تحقيق هذا الهدف بغية الرفع من المردود التربوي كما وكيفا ، تنهي وزارة التربية الوطنية والتعليم العالي وتكوين الاطر والبحث العلمي – قطاع التعليم المدرسي- إلى عموم أطر وموظفي الإدارة التربوية، وهيئات التفتيش، والأطر المكلفة بتسيير المصالح المادية والمالية، وهيأة التوجيه والتخطيط التربوي، وهيأة الدعم الإداري والتربوي والاجتماعي والأطر الإدارية المشتركة، بجميع درجاتهم وأطر التدريس وأمهات وآباء وأولياء التلميذات والتلميذات أن الدخول المدرسي برسم السنة الدراسة 2011/2010 سيتم عبر المحطات ووفق الجدولة الزمنية التالية :

• الأربعاء فاتح شتنبر2010 هو اليوم المحدد للالتحاق بالعمل بالنسبة لأطر وموظفي الإدارة التربوية، وهيئات التفتيش، والأطر المكلفة بتسيير المصالح المادية والمالية، وهيأة التوجيه والتخطيط التربوي، وهيأة الدعم الإداري والتربوي والاجتماعي والأطر الإدارية المشتركة، بجميع درجاتهم.

• الخميس 2 شتنبر 2010 :
 يستأنف أطر التدريس عملهم بتوقيع محاضر الالتحاق.
 يلتحق أطر التدريس الجدد بأكاديميات ونيابات تعيينهم لتسلم رسائل التعيين والالتحاق بمؤسسات تعيينهم بتوقيع محاضر الالتحاق.

• الفترة الواقعة بين 3 و8 شتنبر 2010 تخصص لمواصلة عملية تسجيل وإعادة تسجيل المتعلمات والمتعلمين الذين لم يتمكنوا من التسجيل خلال الفترة الأولى المحددة في شهر يوليو2010، كما تخصص نفس هذه الفترة لتنظيم عملية قافلة التعبئة الاجتماعية لتشجيع ودعم التمدرس ومحاربة ظاهرة عدم الالتحاق.
• الفترة الواقعة بين 2 و 13 شتنبر 2010 تخصص للتنظيم المكثف للقاءات التربوية وأنشطة التكوين الإعدادي والتكوين المستمر الخاصة بأطر التدريس وباقي الموظفين الملتحقين في إطار التوظيفات الجديدة.

• الثلاثاء 14 شتنبر 2010 : ويخصص للدخول التدريجي للمتعلمات والمتعلمين حسب ما يلي:

 الفترة الصباحية: استقبال متعلمات ومتعلمي جيل مدرسة النجاح (المستوى الأول والمستوى الثاني من سلك التعليم الابتدائي)، بالإضافة إلى تلاميذ السنة الأولى بالثانوي الإعدادي، والجذع المشترك بالثانوي التأهيلي؛
 الفترة الزوالية: استقبال متعلمات ومتعلمي باقي المستويات الدراسية.

• الأربعاء 15 شتنبر 2010 : ويخصص لاحتفال كل المؤسسات التعليمية بيوم “عيد المدرسة” تحت شعار: “جميعا من أجل مدرسة النجاح”، وتعمل أطر هيأة التدريس على الإسهام إلى جانب أطر الإدارة التربوية ومفتشات ومفتشي مجموعة عمل المنطقة التربوية وجمعيات آباء وأمهات وأولياء التلميذات والتلاميذ وأسرهم وشركاء المؤسسة في تنشيط وتأطير الأنشطة المبرمجة في هذا اليوم، الذي يجب أن يستهل بالأداء الجماعي للنشيد الوطني؛

• الخميس 16 شتنبر 2010 :انطلاق الدراسة بشكل فعلي.

• الفترة الواقعة بين 23 و 29 شتنبر 2010 : وتوظف في تنظيم عملية التقويم التشخيصي للمستلزمات الدراسية بالنسبة للمستويات والمواد الدراسية، على أن تستثمر نتائج هذه التقويمات في بلورة وتنفيذ خطط لمعالجة التعثرات الدراسية القبلية لدى التلاميذ الذين هم في حاجة إلى ذلك تحضيرا لتنفيذ البرامج الدراسية المقرة.

واعتبارا للأهمية القصوى التي تحتلها لحظة انطلاق السنة الدراسية في تحديد وتيرة الإنجاز على مدى السنة الدراسية ككل، فالمعول أن يبذل جميع المتدخلين المعنيين، كل في مجال تدخله، كل الجهود لإجراء العمليات في الآجال المحددة لها لضان الانطلاق الفعلي والقوي للدراسة يوم 16 شتنبر 2010، ضمانا لموسم دراسي بحصيلة أكثر إيجابية.

بيداغوجيا الابداع

جرب المغرب بصفة خاصة والعالم العربي بصفة عامة عدة نظريات تربوية كنظريات التربية الحديثة ونظرية الأهداف السلوكية، ونظرية الكفايات، وبيداغوجيا المجزوءات. ومازال البحث مستمرا لإيجاد نظريات تعليمية أخرى موجودة في الساحة التربوية الغربية من أجل تجريبها في مدارسنا ومؤسساتنا الوطنية قصد تطبيقها وممارستها رغبة في التحقق من نجاعتها وفعاليتها. والهدف من هذا البحث عن المستجدات التربوية النظرية والإجرائية هو تجديد الوضع البيداغوجي والديداكتيكي وإيجاد الحلول الممكنة للمشاكل التي يتخبط فيها تعليمنا من المستوى الابتدائي حتى المستوى الجامعي، و الذي أصبح يخرج أفواجا كثيرة من الطلبة الحاصلين على الشواهد العليا ، ولكن بدون قيمة ولا جدوى، إذ سرعان ما يجدون أنفسهم بعد التخرج عاطلين وبطالين بدون عمل وبدون كفاءة وظيفية تساعدهم على تدبير شؤون حياتهم على الرغم من حاجة المجتمع الماسة إليهم.

هذا ما دفع الكثير من الدول العربية ومنهم المغرب إلى استيراد النظريات التربوية الغربية التي وضعت وبلورت في سياق غربي لتكييفها مع الأوضاع المحلية واستنباتها بشكل تعسفي لايراعي خصوصياته ، ويحاول زرعها في تربة تأبى الاستجابة نظرا لاختلاف بيئة المصدر والمستورد الذي يرى في هذه النظرية المستنبة حلا سحريا لإنقاذ الوضع التعليمي المتدهور.

وندعو في هذه الدراسة المتواضعة إلى تطبيق نظرية جديدة سميناها بالنظرية الإبداعية أو البيداغوجيا الإبداعية. إذاً، ماهي هذه النظرية؟ وماهو سياقها الظرفي؟ وماهي غاياتها وأهدافها؟ وماهي مرجعياتها النظرية و مرتكزاتها المنهجية والتطبيقية؟

سياق النظرية التربوية الإبداعية:

من المعلوم أن هناك ثلاث مدارس بارزة في المنظومة التربوية العالمية، فهناك مدرسة تغير المجتمع كما هو الحال في اليابان، ومدرسة يغيرها المجتمع كما في دول العالم الثالث، ومدرسة تتغير بتغير المجتمع كما هو شأن المدرسة في الدول الغربية.

وإذا أردنا أن نعرف طبيعة المدرسة المغربية فهي مدرسة محافظة تهدف إلى تكوين مواطن صالح بمفهوم السلطة الحاكمة، يحافظ على قيم المجتمع وأعرافه وعاداته وتقاليده. ويعني هذا أن المدرسة المغربية تقوم بنفس الوظيفة الاجتماعية التي أشار إليها إميل دوركايم والتي تتمثل في التنشئة التربوية والتهذيبية وتوريث المتعلم نفس القيم الاجتماعية التي كانت عند آبائه وأجداده من أجل التكيف والتأقلم مع أوضاع المجتمع وقوانينه. أي تقوم المدرسة بإدماج الفرد داخل المجتمع وتسهر على تربيته عبر مؤسسات صغرى وكبرى من أجل الحفاظ على مكتسبات المجتمع. ومن هنا، فهذه المدرسة مؤسسة محافظة تكرس التخلف وتعطي المشروعية للطبقة الحاكمة لكي تستمر في السيطرة على السلطة دون التفكير في تغيير المجتمع من أجل اللحاق بالدول المتقدمة. وبالتالي، تنعدم عند هذه المدرسة الأهداف الوطنية الحقيقية التي تعمل على زرع الوطنية الصادقة في نفوس المواطنين و بناء الإنسان والاحتكام إلى احترام حقوقه وتمثل الديمقراطية والشورى و مبادئ الحريات الخاصة والعامة . وتفتقد هذه المدرسة كذلك الأهداف القومية التي تعمل على تطوير الأمة العربية والإسلامية وتسعى إلى تغيير أوضاعها الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والسياسية.

ونستخلص من هذا أن المدرسة المغربية مدرسة متخلفة محافظة تكرس التبعية وتعمل على تكوين الورثة بمفهوم بيير بورديوP.Bourdieu كما يوضح ذلك في كتابه” الورثةLes Héritiers “، كما أن الأوضاع الاقتصادية والضغوطات الاجتماعية والمؤسسات الدولية الخارجية هي التي تغير المدرسة المغربية وتؤثر فيها سلبا.

ويمكن القول : إن المدرسة المغربية قطعت عدة أشواط وعرفت عدة أنماط في مسارها البيداغوجي والديداكتيكي، ويمكن حصرها في المسارات التالية:

المدرسة الاستعمارية التي ظهرت إبان الحماية من 1912م إلى 1956م ، وكانت تهدف إلى القضاء على الكتاتيب الدينية والجوامع القرآنية ومحو ثوابت الأمة المغربية والتشديد على الفصل بين البرابرة وإخوانهم العرب مع صدور الظهير البربري سنة 1930م، ومحاربة كل النزعات الثورية التحررية التي تسعى من أجل استقلال المغرب. وكانت هذه المدرسة تعمل أيضا على ضرب الوحدة الوطنية والطعن في اللغة العربية والتشكيك في الدين والقيم الإسلامية والهوية المغربية عن طريق محاولات التنصير وفرنسة المؤسسات التعليمية المعاصرة.

مرحلة التأسيس وبناء المدرسة الوطنية التي ظهرت بعد الاستقلال مباشرة بتطبيق المبادئ الأربعة، وهي: التعميم والتوحيد والتعريب والمغربة.

مرحلة الاستواء والعطاء والإنتاج إبان مرحلة السبعينيات من القرن العشرين ،إذ ساهمت المدرسة المغربية في تكوين جيل من الأطر المتميزة والمتفتحة التي عرفت بالإبداع والمساهمة الكبيرة في تحريك الاقتصاد المغربي وإغناء الثقافة العربية وإثراء الفكر الإنساني.

مرحلة النكوص والتراجع التي بدأت مع سياسة التقويم الهيكلي في منتصف ثمانينيات القرن العشرين، إذ تراجعت المدرسة المغربية عن جودتها الكمية والكيفية بسبب الأزمات التي كان يتخبط فيها المغرب سياسيا واقتصاديا وعسكريا واجتماعيا وثقافيا خاصة مع حرب الصحراء، بله عن الضغوطات الدولية الخارجية التي تتمظهر بكل وضوح في قرارات المؤسسات المالية كمؤسسة البنك العالمي ومؤسسة صندوق النقد الدولي.

مرحلة الإصلاح التربوي التي بدأت في أواخر التسعينيات من القرن الماضي وبداية الألفية الثالثة ، وقد استهدفت الدولة ضمن هذه المرحلة إنقاذ الوضع التربوي المغربي المتردي الذي أصبح لا ينسجم مع شروط ومعايير المدرسة الدولية؛ يسبب تراجع مستوى التلاميذ والطلبة وانعدام مصداقية الشواهد المغربية، ولاسيما شهادة البكالوريا التي تراجع مستواها العلمي الحقيقي. هذا ما جعل المسؤولين يفكرون في إصلاح التعليم عن طريق إيجاد “الميثاق الوطني للتربية والتكوين”، مع الاستفادة من بيداغوجيا المجزوءات وبيداغوجيا الكفايات ورفع شعار الجودة التربوية. و على الرغم من جدية وأهمية مبادئ” الميثاق الوطني للتربية والتكوين”، فلم تتحقق الجودة التي كانت تنادي بها وزارة التربية الوطنية والتعليم العالي وتكوين الأطر، إذ كانت الوزارة تشتغل على تحقيق الجودة الكمية على حساب الجودة الكيفية وهي الجودة الحقيقية و الجودة المطلوبة. ولهذا السبب، أفرزت الوزارة مؤسسات تعليمية متعثرة ماديا وماليا ومعنويا، تفتقد إلى الجودة العلمية و المشروعية البيداغوجية والمصداقية الأخلاقية. وبالتالي، انعدمت الثقة لدى المربين والأسر والإداريين في المدرسة المغربية التي أصبحت مدرسة لتفريخ العاطلين واليائسين من مستقبل البلاد. لذلك يختار الطلبة المتخرجون الهجرة السرية إلى الضفة الأخرى حلا لمشاكلهم وملاذا لوضع نهاية لحياتهم المأساوية داخل وطنهم الذي يعج بالمفارقات والتناقضات على جميع الأصعدة والمستويات.

وتستلزم كل هذه المراحل التي تؤرخ لتطور السياسة التعليمية والفلسفة التربوية إعادة النظر في النظام البيداغوجي المغربي والتفكير في فلسفات تربوية أخرى جديرة بإنقاذ المدرسة الوطنية من أزماتها ومشاكلها التي تتخبط فيها من أجل تحقيق جودة حقيقية وحداثة تقدمية تؤهل المغرب للحاق بمصاف الدول النامية أولا والدول المتقدمة ثانيا.

ومن النظريات التربوية التي نرى أنها كفيلة بإخراج المغرب من شرنقة التخلف والانحطاط نختار لكم – أيها السادة القراء الفضلاء- النظرية التربوية الإبداعية. فماهو مفهوم هذه النظرية؟

مفهوم النظرية الإبداعية:

تشتق كلمة الإبداعية من فعل بدع وأبدع . فبدع الشيء” يبدعه بدعا وابتدعه – في ” لسان العرب” لابن منظور- بمعنى أنشأه وبدأه. وبدع الركية: استنبطها وأحدثها. وركي بديع: حديثة الحفر، والبدعة: الحدث وما ابتدع من الدين بعد الإكمال. وفلان بدع في هذا الأمر أي أول لم يسبقه أحد. وأبدع وابتدع وتبدع: أتى ببدعة. والبديع: من أسماء الله تعالى. والبديع: بمعنى السقاء والحبل. والبديع: الزق الجديد والسقاء الجديد. وأبدعت الإبل كبركت في الطريق من هزال أو داء أو كلال.يقال:أبدعت به راحلته إذا ظلعت. ويقال أبدع فلان بفلان إذا قطع به وخذله ولم يقم بحاجته. وأبدعت حجة فلان أي بطلت حجته أي بطلت. وبدع يبدع فهو بديع إذا سمن. وأبدعوا به: ضربوه. وأبدع بالسفر وبالحج: عزم عليه”.

وتدل كلمة الإبداعية Créativité في القواميس الأجنبية على القدرة على الإبداع والاختراع والتجديد والإنشاء والتأليف والتكوين والتأسيس والإخراج والخلق. ومن أضداد الإبداع في هذه القواميس التقليد واللاوجود والهدم والتخريب والنقل والنفي.

ويفهم من خلال هذه الدلالات اللغوية الاشتقاقية أن الإبداعية تدل على الخلق والاختراع والاكتشاف والتجديد والتحديث وتجاوز التقليد والمحاكاة إلى ماهو أصيل وبناء وهادف.

ومن هنا، فالإبداعية هو فعل الإنشاء وخلق أشياء جديدة وبلورة تصورات وأفكار ومشاريع أخاذة قائمة على اختراع مفاهيم جديدة وابتكار مناهج وطرائق حديثة في التعامل مع الظواهر المادية والمعنوية.

وتأخذ كلمة الإبداعية دلالات تختلف من حقل إلى آخر، فالإبداعية في التصور الديني هو خلق الله للعالم والإنسان من العدم، أي من لاشيء. ومن ثم، فكلمة الإبداعية ترادف الخلق والإيجاد وإنشاء الكون. بينما الإبداع في المجال الفقهي هو البدع والمستجدات التي لم يستوجبها الشرع، فكل بدعة ضالة وكل ضلالة في النار، وأصحاب البدع هم أصحاب المستحدثات.

أما في المجال العلمي، فتعني الإبداعية الاختراع والاكتشاف. بينما يقصد بها في مجال الأدب والفن والفلسفة خلق نظريات وتصورات فكرية ومبادئ نسقية جديدة منسجمة وغير متناقضة، وتأليف نصوص تمتاز بالحداثة والتجديد والانزياح والغرابة والخرق.

ويفهم من الإبداعية في مجال اللسانيات التوليدية التحويلية التي وضع أسسها النظرية والتطبيقية الأمريكي نوام شومسكي N.Chomsky خلق جمل لامتناهية العدد بواسطة قواعد متناهية العدد ، أو تغيير القواعد النحوية وتبديلها:” إن الإنسان ليس مالكا لدولاب اللغة فحسب، فعند التحدث لا يكتفي بإعادة الجمل، بل يخلق جملا جديدة ربما لم يسمعها قبل. وبالتالي، فالحديث ليس إعادة لجمل سمعت بل هو عملية إبداع ويبدو أن هذا هو المظهر الأساسي الموجود بالقوة.

يقول الفرنسي نيكولا رفيت Nicolas Ruvet:” إنه من الاستثنائي والنادر إعادة الجمل، فالإبداع المتفق مع نحو اللغة هو القاعدة في الاستعمال العادي للتحدث يوميا. والفكرة القائلة إن الإنسان يملك رصيدا لغويا، ذخيرة من البيانات يأخذ منها كلما استدعت الحاجة لذلك، إنما هي خرافة لاتمت بصلة إلى استعمال اللغة كما نلاحظه. ويميز شومسكي بين نوعين من الإبداع:

أ- إبداع يبدل القواعد النحوية وهو خاصية الموجود بالفعل.

ب- إبداع يمكننا من إيجاد عدد لامتناه من الجمل وهو ناتج عن تطبيق القواعد النحوية.هذا الإبداع يسمى إبداعا محكوما بالقواعد. ووجوده ممكن بطبيعة القوانين النحوية نفسها التي يمكن لها أن تتوالد إلى مالانهاية .

وعلى هذا المنوال، يصير الموجود بالقوة كمجموعة مكونة من عدد محدود من القوانين وقادرة على إنشاء عدد لا محدود من الجمل.”

مفهوم الإبداعية في مجال البيداغوجيا:

يقصد بالنظرية الإبداعية في مجال البيداغوجيا أن يكون المتعلم أو المتمدرس مبدعا قادرا على التأليف والإنتاج ومواجهة الوضعيات الصعبة المعقدة بما اكتسبه من تعلمات وخبرات معرفية ومنهجية. وتتمظهر الإبداعية في الاختراع والاكتشاف وتركيب ماهو آلي وتقني ، وتطوير ماهو موجود ومستورد من الأشياء وإخراجها في حلة جديدة وبطريقة أكثر إتقانا وجودة . ولابد أن يكون ماهو مطور قائما على البساطة والمرونة والفعالية التقنية والإلكترونية وسهولة الاستعمال.

وتستند الإبداعية إلى الذكاء وامتلاك الكفاءة والقدرات الذاتية التعلمية في مواجهة أسئلة الواقع الموضوعي عن طريق تشغيل ما درسه المتعلم واستوعبه في السنة الدراسية أو عبر امتداد الأسلاك الدراسية في التكيف مع الواقع والتأقلم معه إما محافظة وإما تغييرا.

وقد تعتمد الإبداعية على تحليل النصوص وتشريحها وتأويلها والقدرة على استنباط معانيها السطحية والثاوية في العمق، وقد تتجاوز الإبداعية هذا المفهوم التحليلي النصي إلى تقديم تصورات فكرية نسقية جديدة حول الإنسان والمعرفة والكون والقيم تضاف إلى الأفكار الفلسفية الموجودة في الساحة الثقافية.

ويمكن أن تكون الإبداعية هي تجريب نظريات وفرضيات علمية جديدة والإدلاء بأطروحات منهجية ومعرفية تسعف الإنسان أو الدولة على استثمارها للصالح العام.

ويمكن أن تكون الإبداعية في مجال الفن هو رسم لوحات تشكيلية ونحت مشخصات تنم عن تصورات حديثة أو إخراج فيلم أو مسلسل أو مسرحية فيها الكثير من الإضافات الفنية الجديدة.

ومن هنا، فالإبداعية نظرية تربوية تهدف إلى تربية التلميذ وتعويده على الخلق والإنتاج والإبداع والابتكار والاختراع والتجديد والتطوير والتركيب والتأليف بعد عمليات التدريب والتمرين والمحاكاة، وتمثل المعارف السابقة المخزنة في الذاكرة وتفتيقها أثناء مواجهة الوضعيات الجديدة في الواقع الميداني والنظري والافتراضي.

مرتكزات النظرية الإبداعية:

تتكئ النظرية الإبداعية التربوية على مجموعة من الأسس والمرتكزات ، ومن أهمها: السعي الدائم وراء التحديث والتجديد وتفادي التكرار واستنساخ ماهو موجود سلفا ، وتجنب أوهام الحداثة الأدونيسية، واعتماد حداثة حقيقية وظيفية بناءة وهادفة تنفع الإنسان في صيرورته التاريخية والاجتماعية. ولن تتحقق هذه الحداثة إلا بالتعلم الذاتي وتطبيق البيداغوجيا اللاتوجيهية أو المؤسساتية ودمقرطة الدولة وكل مؤسساتها التابعة لها. ويعني هذا أن البيداغوجيا الإبداعية لن تنجح في الدول التي تحتكم إلى القوة والحديد وتسن نظاما ديكتاتوريا مستبدا؛ لأن الثقافة الإبداعية هي ثقافة تغييرية راديكالية ضد أنظمة التسلط والقهر.

ولايمكن الحديث أيضا عن النظرية الإبداعية إلا إذا كان هناك تشجيع كبير لفلسفة التخطيط والبناء وإعادة البناء والاختراع والاكتشاف وتطوير القدرات الذاتية والمادية من أجل مواجهة كل التحديات .

ومن الشروط التي تستوجبها النظرية الإبداعية الاحتكام الدائم إلى الجودة الحقيقية كما وكيفا، والتي لايمكن الحصول عليها إلا بتخليق المتعلم والمواطن والمجتمع بصفة عامة. ويعد الإتقان من الشروط الأساسية لماهو إبداعي؛ لأن الإسلام حث على إتقان العمل وحرم الغش والربح الحرام.

ولابد من ضبط النفس أثناء التجريب والاختبار وتنفيذ المشاريع العلمية والتقنية، والتروي في إبداعاتنا على جميع الأصعدة والمستويات والقطاعات الإنتاجية، والاشتغال في فريق تربوي والانفتاح على المحيط العالمي قصد الاستفادة من تجارب الآخرين، والمساهمة بدورنا في خدمة الإنسان كيفما كان. ومن هنا، لابد أن يكون التعليم الإبداعي منفتحا على محيطه وفي خدمة التنمية المحلية والجهوية والوطنية والقومية والإنسانية.

وترفض النظرية الإبداعية التقليد والمحاكاة العمياء والاتكال على الآخرين واستيراد كل ماهو جاهز، واستبدال كل ذلك بالتخطيط المعقلن وإنتاج الأفكار والنظريات عن طريق التفكير في الحاضر والمستقبل، وتمثل التوجهات البرگماتية العملية المفيدة ، ولكن بشرط تخليقها لمصلحة الإنسان بصفة عامة.

هذا، وينبغي أن ينصب الإبداع على ما هو أدبي وفني وفكري وعلمي وتقني ومهني وصناعي في إطار نسق منسجم ومتناغم لتحقيق التنمية الحقيقية والتقدم والازدهار النافع لوطننا وأمتنا.

ومن المعلوم أن الدول الغربية لم تتقدم إلا بتشجيع الحريات الخاصة والعامة وإرساء الديمقراطية الحقيقية وتشجيع العمل وتحفيز العاملين ماديا ومعنويا. ومن ثم، تعتبر النظرية الإبداعية فكرة التشجيع والتحفيز وتقديم المكافآت المادية والرمزية من أهم مقومات البيداغوجيا العملية الحقيقية، ومن أهم أسس التربية المستقبلية القائمة على الاستكشاف والاختراع. .

المرجعيات النظرية التي تعتمد عليها البيداغوجيا الإبداعية:

تستوحي البيداغوجيا الإبداعية مرتكزاتها النظرية والتطبيقية من نظرية اللسانيات التوليدية التحويلية التي ركزت كثير على الإبداعية اللغوية على مستوى الإنجاز وتوليد الجمل اللامتناهية العدد من خلال قواعد نهائية ومحددة واستعمالها بشكل إبداعي متجدد. كما تعتمد النظرية الإبداعية على بيداغوجيا الأهداف والكفايات والمجزوءات ونظرية الجودة التربوية وتبني مبادئ التربية الحديثة والمعاصرة مع تمثل الفلسفة البرگماتية المخلقة وتنفيذ مقررات الحياة المدرسية والتنشيط التربوي.

ومن جهة أخرى، تستلهم هذه النظرية التجارب التربوية في الدول الغربية المتقدمة التي تربط المدرسة والتعليم بالممارسة العملية وسوق الشغل والبحث العلمي والاختراع الآلي، والتقني وتقرنه كذلك بالتنمية والتقدم والازدهار.

فلسفة البيداغوجيا الإبداعية وغاياتها:

تهدف البيداغوجيا الإبداعية إلى تكوين مواطن صالح يغير مجتمعه ويساهم في تطويره والرفع من مراتبه كما يساهم في الحفاظ على كينونة أمته ومقوماتها الدينية، ويسعى جاهدا من أجل تنميتها بشريا وماديا وحمايتها من المعتدين عن طريق الدفاع عنها بالنفس والنفيس، وإعداد القوة البشرية والعلمية والتقنية من أجل المجابهة والتحصين.

ويعني هذا أن البيداغوجيا الإبداعية نظرية تعمل على تكوين جيل من المتعلمين يمتلك العلم والتكنولوجيا والقدرات الكفائية في جميع التخصصات من أجل تسيير دفة المجتمع وتوجيهه الوجهة الحسنة والسليمة، مع تحلي هذا الجيل بالأخلاق الفاضلة التي تؤهله لخدمة المجتمع والوطن والأمة على حد سواء.

ومن أهداف البيداغوجيا الإبداعية العمل على خلق مدرسة عملية نشيطة يحس فيها التلميذ بالحرية والخلق والإبداع . وبالتالي، تتحول هذه المدرسة إلى ورشات تقنية ومقاولات صناعية ومختبرات علمية ومحترفات أدبية و قاعات فنية من أجل المساهمة في الاقتصاد الوطني والعالمي .

ولابد أن يتعود التلميذ في هذه المدرسة على التحكم في الآلة وتفكيكها وتركيبها وتطويرها ، واختراع آلات جديدة لتنمية الاقتصاد وتحديث الصناعة الوطنية على غرار المدارس الآسيوية في دول التينينات أو اليابان أو المدارس الغربية.

ولايمكن أن نخلق تلميذا مبدعا إلا إذا كانت الإدارة وهيئة التعليم والإشراف تتوخى التغيير والإبداع وتهوى التنشيط، ولها الرغبة الحقيقية في العمل الهادف المتنامي والقدرة على المساهمة في البناء والخلق والتطوير والتجديد من أجل تحقيق الأهداف الوطنية والقومية. ولا يمكن كذلك أن نحصل على هذه الشرائح المبدعة الراغبة في الخلق والتطوير والتحديث إلا إذا حسنا أوضاعها المادية والمالية وحفزناها معنويا وشجعناها، ووضعنا كل شخص في مكانه المناسب اعتمادا على معايير العمل والعلم مع إبعاد الترقية بالأقدمية والاختيار التي تسيء إلى الفلسفة الإبداعية وبيداغوجيا الخلق والتجديد.

الإجراء العملي للبيداغوجيا الإبداعية:

لتحقيق البيداغوجيا الإبداعية لابد من المرور بمراحل أساسية حسب مسار التعلم وتعاقب أسلاك المدرسة من المستوى الابتدائي حتى المستوى الجامعي.

تبدأ البيداغوجيا الإبداعية منهجيا بالتقليد والمحاكاة والتدريب والتمرين وتمثل ماهو جاهز سلفا في الأسلاك الدراسية الأولى بشكل مؤقت، لننتقل بعد ذلك إلى مرحلة التركيب وإعادة الإنتاج والتوليد والتجريب في الأسلاك الدراسية المتوالية، لننتقل بعد ذلك إلى مرحلة الإبداع والخلق والتجديد والتحديث والانزياح والاستقلال بتصورات ومشاريع علمية وتقنية وفنية وأدبية جديدة لها مواصفات الملكية القانونية والإبداعية. وتنتهي هذه المراحل بالتطبيق وإنجاز المشاريع الإبداعية إجرائيا وواقعيا في الميدان وربط ماهو نظري بالممارسة والتطبيق الفوري.

وعليه، تعتمد البيداغوجيا الإبداعية على المراحل التالية:

مرحلة التقليد والمحاكاة والتدريب؛

مرحلة التجريب والتركيب وإعادة البناء؛

مرحلة الخلق والإبداع والتجديد والتحديث؛

مرحلة التطبيق والإنجاز والممارسة الميدانية.

وتستلزم البيداغوجيا الإبداعية أثناء وضع المقررات والمناهج والبرامج الدراسية أن تحترم هذه المراحل والخطوات البيداغوجية والديداكتيكية. ولابد كذلك من تمثل مبادئ الحياة المدرسية وإيقاع التنشيط المدرسي وتغيير استعمالات الزمن لتواكب هذه النظرية وتأهيل الأطر التربوية والإدارية وأطر الإشراف لتكون في مستوى هذه النظرية البيداغوجية الجديدة.

وننبه المسؤولين عن قطاع التربية والتعليم أن هذه النظرية لايمكن أن تنجح إلا إذا شيدت مدارس الورشات والمختبرات والمحترفات، أي لابد أن تكون المدرسة نظرية وتطبيقية تجمع بين ماهو نظري وماهو مهني وعملي ، وتكون بمثابة ورشة تقنية ومختبر علمي وقاعة للفنون والآداب ومتحف لعرض المنتجات الفنية ومسبح لتعلم السباحة وقاعة للرياضة البدنية لخلق أجيال رياضية تساهم في رفع راية الوطن في أعالي السماء.

ومن هنا، فلابد أن يكون الإبداع شاملا ومترابطا ومتناسقا، ولابد أيضا من بناء مؤسسات تربوية خاصة بالمتفوقين والأذكياء والعباقرة كما هو الشأن في الدول الغربية وفي روسيا نظرا لما لهؤلاء من قدرات خارقة يمكن استغلالها في اختراع الأسلحة المتطورة وإنتاج النظريات العلمية والأدبية والتقنية من أجل تحقيق التقدم والازدهار.

وينبغي أن تكون المقررات الدراسية عبارة عن وضعيات مقلقة وصعبة ذات مصداقية عملية وعلمية وواقعية وذات أهداف مفيدة ونافعة في الحاضر والمستقبل.

خاتمــــة:

ويتضح لنا في الأخير بعد هذا العرض النظري الوجيز أن البيداغوجيا الإبداعية هي نظرية تهدف إلى بناء مستقبل تربوي حداثي قائم على الخلق والتطوير والإبداع والاكتشاف والخلق بعد المرور الضروري من مرحلة التقليد والمحاكاة والتدريب، وكل ذلك من أجل خلق مجتمع متنور كفء قادر على مواجهة التحديات الموضوعية والواقعية والدولية على جميع الأصعدة والمستويات والقطاعات الإنتاجية. بيد أن هذه النظرية التربوية الإبداعية لايمكن أن تحقق ثمارها المرجوة إلا في مجتمع العمل والحريات الخاصة والعامة والديمقراطية المتخلقة .

ولايمكن تطبيق هذه البيداغوجيا الجديدة إلا إذا أسسنا مدارس الورشات والمختبرات والمحترفات، وعودنا المتعلم/ المتمدرس على حب الآلة والفن والتجريب العلمي وتطبيق النظريات ، ودربناه على فعل التنشيط التخييلي والرياضي، وساعدناه على تمثل فلسفة المنافسة والتسابق والاختراع ، وفعلنا الفلسفة البرگماتية ذات التوجهات العملية والإنسانية والاستكشافية في الحاضر والمستقبل، وخلقناها دينيا وخلقيا من أجل بناء مجتمع إسلامي مزدهر، يساهم في التنمية العالمية عن طريق التصنيع وإنتاج النظريات واختراع المركبات الآلية وتحقيق الاكتفاء الذاتي وتصنيع الأسلحة المتطورة الحديثة لتأمين وطننا وأمتنا من العدوان الخارجي والحفاظ على كرامتنا وأنفتنا، بدلا من الذل والضيم اللذين نعيش فيهما اليوم من جراء تخلفنا وانحطاطنا وانبطاحنا التاريخي والخلقي.

جميل حمداوي

تصميم مبنى مقاوم للزلازل من القرآن

وزير التربية الوطنية : التقو يم مدخل أساسي لتطو ير و تجديد أي ورش إصلاحي

اعتبر وزير التربية الوطنية والتعليم العالي وتكوين الأطر والبحث العلمي أحمد اخشيشن، أن التقويم يعد مدخلا أساسيا لتصحيح أي ورش إصلاحي وتطويره وتجديده، ولا سيما إذا تعلق الأمر بورش مجتمعي طموح في مستوى ورش استكمال إصلاح منظومة التربية والتكوين.

وأبرز اخشيشن، خلال ترؤسه أول أمس الإثنين بالعيون للدورة التاسعة للمجلس الإداري لأكاديمية التربية والتكوين بجهة العيون-بوجدور-الساقية الحمراء، أن التقويم مكون أساسي من مكونات النهج التعاقدي والحكامة القائمة على ترسيخ المسؤولية التي تم اعتمادها في تدبير الشأن التربوي.

وأشار إلى أن انعقاد هذه الدورة، وهي الأولى للمجلس برسم سنة 2010، يتزامن مع فترة اختتام الموسم الدراسي الذي يعد أول موسم في ظل الأجرأة الفعلية للبرنامج الاستعجالي، للوقوف على الحصيلة الأولية بإنجازاتها ونجاحها وتعثراتها وإخفاقاتها لترسيخ الأدوار وتحديد المسؤوليات بهدف تثمين المكتسبات وتحصينها ورصد مكامن الخلل لتجاوزها واستدراك كل تأخير محتمل بالنجاعة والسرعة المطلوبتين.

واستعرض اخشيشن، بالمناسبة، عناصر الحصيلة الوطنية برسم السنة الأولى من تفعيل البرنامج الاستعجالي في جانبها الكمي وشقها التربوي، من خلال ثلاثة محاور أساسية همت توسيع العرض التربوي وتأهيل المتوفر منه، ومواجهة المعيقات الاجتماعية والاقتصادية التي تحول دون تمدرس التلاميذ، وكذا تطوير النموذج البيداغوجي.

وشدد على أن التحديات التي يطرحها البرنامج الاستعجالي تستدعي التعبئة الشاملة والمستمرة، واليقظة والانخراط القوي لجعل الإصلاح واقعا معيشا على مستوى المؤسسات والفصول الدراسية، ولكسب رهانات التربية والتعليم التي تشكل محددا حاسما لمستقبل البلاد، بما ينسجم مع المبدأ الأساسي لهذا المشروع الإصلاحي المتمثل في جعل المتعلم في قلب منظومة التربية والتكوين.

ومن جهته، أبرز مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بالعيون عزيز نحية، في عرض قدمه حول حصيلة البرنامج الاستعجالي بالجهة وحصيلة السنة الدراسية 2010/2009، أنه تم، في إطار تطوير توسيع العرض التربوي، إحداث 43 حجرة دراسية، منها 33 بالتعليم الثانوي التأهيلي، و10 بالتعليم الابتدائي، وأربع مؤسسات تعليمية منها مدرسة ابتدائية، وثانوية إعدادية وثانويتان تأهيليتان، وتوسيع 11 حجرة دراسية بالتعليم الثانوي الإعدادي وبناء داخلية، إضافة إلى فتح 6 حجرات للتعليم الأولي بمؤسسات التعليم الابتدائي.

وبخصوص تأهيل المؤسسات التعليمية، أشار نحية إلى أنه تم تأهيل جميع المؤسسات التعليمية بالجهة، عبر مدها بالمرافق الصحية وتزويدها بالكهرباء والماء الصالح للشرب، وترميم 549 حجرة دراسية برسم سنة 2010، منها 286 حجرة بالمستوى الابتدائي، و204 بالثانوي الإعدادي، و59 بالثانوي التأهيلي. وفي إطار تكافؤ الفرص لولوج التعليم الإلزامي، أبرز نحية أنه خلال الموسم الدراسي 2010/2009، استفاد نحو 27 ألفا و351 تلميذا وتلميذة من المحفظات واللوازم المدرسية و8 آلاف و751 من الزي المدرسي الموحد.

واستعرض بالمناسبة مؤشرات القطب البيداغوجي، والتي تهم تطوير العدة البيداغوجية، ومحاربة ظاهرتي التكرار والانقطاع عن الدراسة، وإدماج تقنيات الإعلام والاتصال، وحفز روح الإبداع ضمن مجال التعلمات، وكذا تحسين جودة الحياة المدرسية، ودعم الصحة المدرسية، وتشجيع التميز ووضع نظام ناجع للإعلام والتوجيه.

وسجل أن نسبة النجاح بالجهة بلغت، خلال هذا الموسم الدراسي، نسبة 90ر89 بالمائة بمستوى السادس ابتدائي، و29ر50 بالمائة بمستوى الثالثة إعدادي، و55ر45 بالمائة بمستوى الثانية بكالوريا.

وخلال هذه الدورة، قدمت اللجان المختصة تقاريرها التي تضمنت مجموعة من التوصيات تتعلق في مجملها بضرورة مراعاة الخصوصيات المحلية في وضع البرامج، والعمل على الإشراك الفعلي لجميع أعضاء المجلس الإداري للأكاديمية في جميع البرامج والمشاريع إعدادا وتنفيذا وتتبعا لتفعيل أدوار أعضاء المجلس، والتعجيل بإحداث النواة الجامعية بهذه الجهة، وكذا العمل على حل المشاكل التي تعوق السير الطبيعي للعملية التعليمية.

وقد تم خلال هذه الدورة، التي حضر أشغالها على الخصوص عاملا إقليمي بوجدور وطرفاية، على التوالي محمد الناجم ابهاي ومحمد علي حبوها، والعامل المكلف بالكتابة العامة لعمالة إقليم العيون حميد الشرعي، توقيع ثلاث اتفاقيات، تهم الأولى توفير النقل المدرسي بالعالم القروي وشبه الحضري لفائدة 1121 تلميذ وتلميذة.

وتهدف الاتفاقية الثانية إلى إنجاز برامج تساهم في تحقيق الأهداف المعلن عنها في إطار البرنامج الأفقي للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية برسم سنة 2010 لفائدة التلاميذ بإقليم طرفاية والأطفال المنخرطين في إطار التربية غير النظامية بالإقليم.

أما الاتفاقية الثالثة، فتهم إنجاز برنامج لدعم تدريس اللغات الفرنسية والإنجليزية والإسبانية لفائدة التلاميذ بهذا الإقليم وفق البرامج والتوجيهات الرسمية.
هسبريس

Follow

Get every new post delivered to your Inbox.